مكي بن حموش

6245

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال : رأيتك في سلطان اللّه الذي أتاك وما سخر لك ، فقلت : لقد آتاكم اللّه آل داود . فقال : صدقت ، كذلك قلت ، كذلك سمعت ولذلك حينئذ « 1 » تخوفا عليك من « 2 » الفتنة . تعلم ، والذي نفس سليمان بيده ، لثواب " سبحان اللّه " كلمة واحدة عند اللّه يوم القيامة أفضل من كل شيء رأيته أو أوتيه آل داود في الدنيا . قال له الرجل : فرّجت همّي ، فرج اللّه همك . فقال له سليمان : وما همي ؟ قال : أن تشكر ما أعطاك اللّه عزّ وجلّ . قال له سليمان : صدقت . وانطلق إلى مركبه . ثم قال تعالى ذكره : وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ ، أي : اختبرناه وابتليناه . وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ، أي : شيطانا مثل بإنسان . ذكر أن اسمه صخر الجني ، قاله ابن عباس « 3 » ، قال : الجسد : الجنّي الذي دفع إليه سليمان خاتمه فقذفه في البحر . وكان ملك سليمان في خاتمه . وهو قول الحسن وابن جبير ومجاهد « 4 » . قال مجاهد : فقعد الجني على كرسي سليمان ، ومنعه اللّه من نساء سليمان فلم يقربنه وأنكرنه .

--> ( 1 ) كذا في ( ح ) . وغير مقروء في ( ع ) . ويحتمل أن تكون " جئتك " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 100 ، وفتح الباري 6 - 459 ، وجامع القرطبي 15 - 199 ، وتفسير ابن كثير 4 - 35 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 100 ، وتفسير ابن كثير 4 - 35 .